السيد محمد هادي الميلاني
185
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
أو خمسة دراهم . لكن الكثير - لا سيما من المتأخرين - لا يرون التقدير أصلا ، وحملوا ما ورد في الروايات من تحديد الأقل على الاستحباب . ومستندهم الإطلاق في ما تضمن وجوب إيتاء الزكاة في الآيات والروايات . وأما الروايات فهي : - 1 - روى الكليني بسند صحيح عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سمعته يقول : لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، وهو أقل ما فرض الله عز وجل من الزكاة في أموال المسلمين . فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعدا » ( 1 ) . 2 - وروى الشيخ بسنده عن معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، فإنها أقل الزكاة » ( 2 ) . هاتان الروايتان تدلان على ما قاله المحقق من عدم جواز الأقل من خمسة دراهم . لكن ليس فيهما ذكر من عشرة قراريط . ولعله ذكر ذلك من أجل تساويهما في القيمة في ذلك الزمان . وفي قبال هاتين الروايتين : 3 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن محمد بن أبي الصهبان قال : « كتبت إلى الصادق عليه السلام ( 3 ) هل يجوز لي يا سيدي ان أعطى الرجل
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل - باب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) - الظاهر أن المراد بالصادق عليه السلام هنا : الهادي عليه السلام ، لأنه من رجاله .